وزير الخارجية اللبناني: أوروبا الشرقية نموذجا ملهما في التعامل مع اللاجئين

في سياق “المبادرة الروسية” لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم وبعد زيارة الرئيس اللبناني ميشال عون إلى موسكو، أعرب وزير الخارجية جبران باسيل عن رغبته في السير على خطى دول شرق أوروبا التي تنتهج سياسة معادية لاستقبال لاجئين، ورأى فيها وسيلة لحل “مشكلة اللاجئين” التي يواجهها لبنان.

وأبدى باسيل تعاطفه مع جمهورية تشيكيا والمجر وبولندا وسلوفاكيا لرفضها قبول حصص توزيع اللاجئين الذي اقترحه الاتحاد الأوروبي، عقب موجة اللاجئين التي شهدتها القارة الأوروبية في 2015.

وقال خلال مؤتمر صحافي في براغ، إن دول أوروبا الشرقية “تصرفت لخدمة مصالحها القومية، وقررت أن إعادة توزيع اللاجئين بين الدول الأوروبية لا يخدم هذه المصالح، رغم أنها واجهت عقوبات من الاتحاد الأوروبي بسبب ذلك”.

وأضاف “أود أن يكون هذا التوجه مصدر الهام للبنان، لأنه يجب على كل دولة أن تضع مصالحها القومية على رأس أولوياتها، وفي الوقت الحالي فإن أهم مصلحة وطنية للبنان هي عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم”.

في موضوع النزوح اخذت تشيكيا موقفا رفضت فيه موقف الكوتا الذي اراده الاتحاد الاوروبي في التعامل مع النزوح، ونقدر هذا الموقف من منطلق انها عارضت القرار الاوروبي من منطلق تقديرها لمصلحتها الوطنية العليا على الرغم من تهديدها بالعقوبات.

وتجاوز عدد اللاجئين السوريين إلى لبنان 1.5 مليون سوري، وفقا للأرقام اللبنانية إلا أن نصف هؤلاء تم تسجيلهم لدى مفوضية شؤون اللاجئين.

عودة اللاجئين “أفضل حل للأزمة البشرية والإنسانية والسياسية”

وكثف المسؤولون والسياسيون اللبنانيون دعواتهم للسوريين للعودة إلى بلادهم، إلا أن الأمم المتحدة حذرت بشكل مستمر من أن الظروف في سوريا المضطربة ليست مناسبة لعودهم.

وقال باسيل “أود أن تستضيف براغ أو بيروت اجتماعا، مبادرة للدول لوضع خطة وضمان عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم”.

وأضاف “سيكون هذا مفيدا جدا للبنان وسوريا وبشكل عام فإنه سيكون أفضل حل للأزمة البشرية والإنسانية والسياسية التي نواجهها الآن والتي يمكن أن تتفاقم في المستقبل”.

ووجه زعماء دول شرق أوروبا الشعبويون، ومن بينهم رئيس الوزراء المجري فكتور أوربان ورئيس وزراء بولندا السابق ياروسلاف كاتشينسكي ورئيس تشيكيا ميلوس زيمان وغيرهم، انتقادات للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بسبب سياسة “الباب المفتوح” التي تبنتها لاستقبال اللاجئين في العام 2015.

خلال زيارة الرئيس اللبناني وباسيل إلى روسيا، قال عون إن “أوروبا معنية بإيجاد حل بما أن اللاجئين السوريين في لبنان غير راضيين عن الوضع الاقتصادي الحالي في لبنان”، مضيفا “أمواج جديدة من المهاجرين قادمة إلى أوروبا قريبا”، بحسب ما نقلته وكالة “تاس” الروسية.

وتكتسب زيارة عون إلى موسكو أهميتها انطلاقا من الدور الروسي في المنطقة، خصوصا أن لبنان كان أول دولة وافقت على المبادرة الروسية لعودة السوريين، مع تأكيد عون عدم انتظار “الحل السياسي” لإعادة اللاجئين.

مهاجرنيوز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى